جريمة منزل الفتياة الجزء التاني

جريمة منزل الفتياة الجزء التاني
 بعد اكتشاف الجثتين، بدأ المحققون بالبحث في خلفيات الضحيتين، فتبين أن المرأة القتيلة تُدعى ليلى، وهي سيدة تعيش بمفردها منذ سنوات، بينما الرجل الذي وُجد مقتولًا يُدعى سامي، وكان معروفًا بعلاقاته المتعددة وماضيه المريب.

أثناء تفتيش المنزل، لاحظ أحد المحققين أن درج الخزانة كان مفتوحًا، وبدا وكأن شخصًا ما كان يبحث فيه بسرعة. وعند فحص محتوياته، وُجدت مجموعة من الأوراق المبعثرة ورسائل قديمة، ومن بينها رسالة مثيرة للاهتمام، مكتوبة بخط يدوي، جاء فيها:

"إذا اكتشفوا الأمر، سنكون في خطر. لا تخبر أحدًا حتى نجد حلًا!"



أثارت هذه الرسالة المزيد من التساؤلات، إذ بدا أن هناك سرًا خطيرًا كان الضحيتان متورطين فيه. لكن من كتب الرسالة؟ ولمن كانت موجهة؟

شهادة الجيران وظهور مشتبه به

أثناء استجواب سكان العمارة، أفادت إحدى الجارات، وهي امرأة مسنة تعيش في الشقة المقابلة، أنها سمعت أصوات شجار قبل أيام قليلة، لكنها لم تعر الأمر اهتمامًا، حيث كانت ليلى تستقبل الكثير من الزوار في منزلها مؤخرًا. أما الفتيات اللاتي يسكنّ في الشقة المجاورة، فأكدن أنهن رأين رجلًا غريبًا يزور ليلى مرارًا، وفي إحدى المرات، سمعنها تصرخ قائلة:

"أنت تكذب! لن أسكت على هذا!"

وبعد ذلك بيومين، اختفت ليلى عن الأنظار تمامًا.

بناءً على هذه المعلومات، بدأت الشرطة البحث عن هذا الرجل الغامض. وبعد فحص كاميرات المراقبة الموجودة في الشارع، تم التعرف على شخص دخل المبنى ليلة الجريمة، وكان آخر من زار ليلى قبل مقتلها. كان رجلاً متوسط العمر، طويل القامة، ويرتدي معطفًا أسود.

الوصول إلى الحقيقة الصادمة

بعد البحث والتحري، تمكنت الشرطة من تحديد هوية الرجل، وتبين أنه يُدعى ياسين، وهو صديق قديم لسامي، وكان على علاقة مشبوهة بليلى. تم إلقاء القبض عليه لاستجوابه، لكنه أنكر في البداية أي علاقة بالجريمة. غير أن المحققين لاحظوا عليه علامات التوتر، مما دفعهم إلى استجوابه بشكل أعمق.

أمام الأدلة المتزايدة، انهار ياسين واعترف بالحقيقة:

"سامي وأنا كنا نعمل معًا في بعض الأمور غير القانونية، وكانت ليلى تعرف أكثر مما ينبغي. في الليلة التي ماتت فيها، حاولت مواجهتنا وهددت بفضحنا. لم يكن أمام سامي خيار سوى إسكاتها... لكنه لم يكن يعلم أنني لن أتركه يفلت بفعلته!"

اتضح أن ياسين قتل سامي انتقامًا منه بعد أن تخلصا من ليلى، خوفًا من أن يكشف سرهما. حاول ياسين ترتيب مسرح الجريمة ليبدو وكأن الأمر مجرد سرقة، لكن الشرطة كانت أذكى من ذلك، وتمكنت من كشف خيوط الجريمة.

النهاية

بفضل التحقيقات الدقيقة، تم تقديم ياسين إلى العدالة، وحُكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة القتل العمد. أما سكان العمارة، فقد عاشوا لفترة في صدمة من هول ما حدث في شقتهم الهادئة، لكن مع مرور الوقت، عاد الهدوء إلى المكان، واحتفظ الجميع بتلك الليلة المروعة في ذاكرتهم، كذكرى لن تُنسى أبدًا...

تعليقات



Font Size
+
16
-
lines height
+
2
-